حدث خطأ في هذه الأداة

الخميس، 19 أبريل، 2012

لامبالاة ..



يتكلمون عن الحواس ..
و عن الإحاسيس ..
يعتقدون أنهما واحد..
و في رأيي الكثير يملكون الحواس..
و لكن لايملكون الإحساس..
هناك فرق كبير بينهما ..
الإحساس لايملكه إلا من ملك قلب رحيم ..
و في زماننا هذا أنعدمت القلوب الرحيمة ..
نبحث عنها و لا نجدها ..
نبحث عنها فعلا و لا نبحث عنها قولا ..
فما أكثر مايكتب ..
و للأسف ليس كل مايكتب يعلن عن مافي الأعماق ..
إنما يعبر عما يرضي الأذواق ..
هكذا أصبحت حياتنا ..
تمثيلية كييرة ..
التصقيق فيها يعلو ليس للأجود..
و إنما للمرغوب أكثر..
و الدوافع مختلفة لتحديد المرغوب و ليس المطلوب ..
فدعني ياقلمي..
أخط ما أود أن أخطه..
دون الرجوع إلى أي مقاييس سوى ما يمليه علي قلبي ..
لذا فإنني عندما أسترق النظر لواقعنا المرير ..
أجدني أعاني من وجع حميم ..
و يلازمني الشجن ..
كم أحن إلى عطر الأيام القديمة ..
إلى إشراق النهار ..
لعمق الدفء ..
إلى نوارس الأيام الشاخصة لحضن الماه العميقة المليئة بأمواج الحياة ..
إلى ..
الحياة الطبيعية بمل مافيها من جمال ..
أمسح أدمع الحزن عن زمن لم يعد فيه للمبادئ تعريف ..
لم يعد يه للقيم معنى ..
و تتوق نفسى للماضي بكل جماله و كماله ..
للعراقة و المبادئ و العرف و التقاليد ..
و الحب و الحنان و المساعدة و المساندة ..
و الشعور ..
الشعور بآلآم غيرنا و الدفاع و المساعدة قدر الإمكان ..
أصبحت الغشاوة نعمينا و البلادة تطمسنا ..
و اللامبالاة تقتلنا ..
فما عدنا.....إنسان ..
عدنا حواس بلا إحساس ..
بعضا من حطام ..
إنفنت آهات الشعور في اللاشعور ..
فأدواي جرحي الذي لم يعد غافي ..
و شدة لألم تشعلني..تفتتني ..
تساؤلني إلى متى أيها الإنسان ستظل لاتبالي ..
 د. البتول الدباغ 

د. البتول الدباغ ·

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق